. . . بعد انتظار قلبي لهــــــــا
. . . يُحْصي الليالي والشهور
. . . ظننتُ إن وجدتهـــــــــــا
. . . لن تسع أيامي السـرور
. . . ورأيتها ! والله ما عرفتها
. . . تبدلت بدر البــــــــــدور
. . . نظرة حزن بعينهـــــــــــا
. . . أوحت بما خلف السطور
. . . نبرة شجن في صوتهـــــا
. . . باحت بما تُخفي الصدور
. . . ذبُلت ورودُ خدودهـــــــــا
. . . أضحت شجر بلا جــذور
. . . ضاع الكلام في صمتهـــا
. . . صار الغياب كالحضـــور
. . . نحوي أتت . . فأتيتهـــــا
. . . وبذهني أن يصحو الشعور
. . . أحاط كفـــي بكفهـــــــــا
. . . ما أغبى إحساس الفتــــور
. . . سألتها : عما بهـــــــا ؟
. . . كيف انتهى عطر الزهــور
. . . أين ابتسام ثغرهــــــــــا
. . . لن تشدو من بعد الطيـــور
. . . أين شموس جبينهــــــا
. . . لن يغدو للظلماء نــــــــور
. . . قالت: في دنيا همومها
. . . كحساء يغلي في القـــــدور
. . . شربت كأس مرارهــــا
. . . ما عاد للأحـــــــــــلام دور
. . . يا ليتني ما لقيتهــــــــا
. . . وظللت في بحثــــــي أدور
. . . أحيــــا بذكرياتهـــــــــا
. . . مليكة الحب الطهـــــــــور
الطائر الشادي








